علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

74

البصائر والذخائر

عليه ، فكشف عنه ، ودلّ على خافي أمره ، ومستكنّ شأنه ، ومات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . وكان قد أخذ الحديث عن أبي خازم « 1 » وتفقّه « 2 » للشافعي ، وناظر في الأصول ؛ إلّا أنه باين الجميع بهذه الغرائب التي لم يحل منها في الدنيا بطائل ، ولم يتزود بها « 3 » للآجل ، وعاش عاشقا لفضله ، محجوبا عن اللّه عزّ وجلّ بنعمته ، جاهلا بالشكر الموجب مزيده « 4 » ، وصار إلى اللّه عزّ وجلّ ، وهو أولى به ، وهو أحكم الحاكمين . 221 - دخل أبو يونس على المأمون - وكان فقيه مصر - فقال له « 5 » : ما تقول في رجل اشترى شاة فضرطت فخرجت من استها بعرة ففقأت عين رجل : على من الدّية ؟ قال « 6 » : على البائع ؛ قال « 6 » : ولم ؟ قال : لأنه باع شاة في استها منجنيق ولم يبرأ من العهدة . 222 - قالت عائشة : لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين

--> ( 1 ) لعله أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي المتوفى 292 ، وكان فقيها جليل القدر ، وولي القضاء بالشام والكوفة ( طبقات الشيرازي : 141 والجواهر المضية 1 : 299 وتبصير المنتبه : 387 ) . وقد ضبطه صاحب تاج العروس بالخاء المعجمة وورد في بعض المصادر بالمهملة . ( 2 ) ص م : وفقهه . ( 3 ) ص : منها . ( 4 ) ص : لمزيده . ( 5 ) له : سقطت من ص . ( 6 ) ص : فقال .